الشيخ الأنصاري

78

كتاب المكاسب

الآخر ، فلا ينافي سقوط خيار الآخر ، [ لأجل التلازم بين الخيارين من حيث اتحادهما في الغاية ] ( 1 ) ، مع أن شمول عبارته لبعض الصور التي لا يختص بطلان الخيار فيها بالمتمكن مما لا بد منه ، كما لا يخفى على المتأمل . وحملها على ما ذكرنا : من إرادة المتمكن لا بشرط ، لا إرادة خصوصه فقط ، أولى من تخصيصها ببعض الصور . ولعل نظر الشيخ والقاضي ( 2 ) إلى أن الافتراق المستند إلى اختيارهما جعل غاية لسقوط خيار كل منهما ، فالمستند إلى اختيار أحدهما مسقط لخياره خاصة . وهو استنباط حسن . لكن لا يساعد عليه ظاهر النص ( 3 ) . ثم إنه يظهر مما ذكرنا حكم عكس المسألة - وهي ما إذا أكره أحدهما على البقاء ممنوعا من التخاير وفارق الآخر اختيارا - فإن مقتضى ما تقدم من الإيضاح من مبنى الخلاف ( 4 ) عدم الخلاف في سقوط الخيارين هنا ، ومقتضى ما ذكرنا من مبنى الأقوال ( 5 ) جريان الخلاف هنا أيضا . وكيف كان ، فالحكم بسقوط الخيار ، عليهما ( 6 ) هنا أقوى كما لا يخفى .

--> ( 1 ) لم يرد ما بين المعقوفتين في " ق " ، نعم ورد في هامش " ف " . ( 2 ) وهو سقوط خيار المختار خاصة ، راجع الصفحة 74 . ( 3 ) يعني قوله صلى الله عليه وآله : " البيعان بالخيار حتى يفترقا " . ( 4 ) تقدم في الصفحة 74 - 75 . ( 5 ) تقدم ذكره في الصفحة 73 . ( 6 ) كذا في " ق " ، وفي " ش " : " عنهما " .